ابراهيم بن أبو المجد الدسوقي
286
الجوهرة المضيئة في سلوك الطالب ونصح البرية
* وقال رضي اللّه عنه * يا ساقي القوم من شذاه * الكل لما سقيت تاهوا طابوا وبالسكر فيك غابوا * وصرحوا بالهدى وفاهوا يا عاذلي خلني وشربي * فلست تدر الشراب ما هو قم فاجتلي قهوة المعالي * في صفوة الكأس إذ جلاه واسمع إذا عنت المثاني * تقول يا هو لبيك يا هو ما قلت للقلب أين حبي * إلا وقال الضميرها هو ما شرب الكأس واحتلاه * ألا محبا قد اصطفاه * وقال غيره * أفردني عنهم هواه * وليس لي مقصدا سواه أهيم وجدا بصدق وجدي * وحسن قصدي عسى أراه أنكر صحبي غرام قلبي * وما درى بالذي دهاه أحببت مولى إذا تجلى * اقتبس البدر من ضياه قد حارت الناس فيه طرا * وجملة الخلق فيه تاهوا ولا أسميه غير أني * إن عدم الوجد صحت ياه ولبعضهم عفا اللّه عنه * عبد آتاك قاصدا مقصرا منقطعا * فهب رضاك سيدي لمذنب تضرعا من لي صرت غدا إلى البلا مشيعا * وعدت رهنا بالذي كنت له مجمعا واحسرتي لو أنني أذكر ذاك المصرعا * ولو عقدت توبة لعلها أن تنفعا * وقال عفا اللّه تعالى عنه * إذا لم يكن معنى حديثك لي يروى * فلا مهجتي تشفى ولا كبدي يروى نظرت فلم أنظر سواك أحبه * ولولاك ما طاب الهوى للذي يهوى ولما حلا لي الذكر في خلوة الرضى * وغبت فقال الناس ضلت بك الأهوا لعمرك ما ضل المحب وما غوى * ولكنهم لما عموا أخطأوا الفتوى ولو شهدوا معنى جمالك مثل * ما شهدت بعين ما أخطأوا الدعوى خلعت عذاري في هواك ومن يكن * خليع عذار في الهوى سره نجوى